صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:. عيد مار برصوم .:. شاعر السّريان الملفونو بشارة قسيس المُشَمِّل في ذمّة الخلود .:. رسالة تعزية .:. عيد دخول المسيح إلى الهيكل .:.


نداء إلى خاطفي سيادة المطران بولس فرج رحّو

نداء إلى خاطفي سيادة المطران بولس فرج رحّو
أعرب نيافة راعي الأبرشية مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم خلال اتصال هاتفي

أجرته معه قناة عشتار الفضائية عن حزنه الشديد لنبأ اختطاف المطران بولص فرج رحّو رئيس أساقفة الكلدان في الموصل وقال : إن عملية الاختطاف شكّلت حزناً كبيراً لكل المؤمنين بالله، وإن اختطاف رجل دين سواء كان مسيحياً أو مسلماً يشوّه صفحة العلاقات بين أبناء الديانتين. وفيما يأتي نص الاتصال الهاتفي...

إن نبأ اختطاف سيادة الأخ العزيز المطران فرج رحّو رئيس أساقفة الكلدان في الموصل ـ وسمعت أولاً الخبر في قبرص عن طريق وسائل الإعلام ـ قد آلمني جداً كما شكّل حزناً كبيراً لكل المؤمنين بالله.

إن الذين يعرفون المطران فرج رحّو يُدركون كم كان منفتحاً على كل الأطياف والشرائح والأديان والمذاهب، وأنا أعرفه كصديق، إذ عشنا منذ الستينيات مع بعضنا، وخدمنا  في مدينة الموصل في بعض النشاطات المسكونية، وهو يعتبر اليوم من أحد روّادها في تلك المدينة العريقة الحبيبة الذي يعرفها كل ذي فضل. وأذكر خلال محنة العراق كم كان سيادة المطران فرج رحّو يتحمل ويعمل في سبيل تخفيف هذه المحنة عن كل العراقيين. أنا مؤمن بأن الخاطفين الذين خطفوه مهما كانت رؤيتهم للأمور، عندما يجلسون معه ويتعرفون عليه سيكتشفون إيمانه الراسخ بالعراق الواحد الموحد، وسيعرفون مدى المحبة التي في قلبه لكل الناس من كل الأديان والمذاهب، وبعد ذلك سيتخذونه صديقاً لهم إذا كانوا فعلاً يحبون العراق وأهل العراق. أوّجه هذا الكلام إلى الخاطفين وأقول: إن خطف رجل دين سواء كان مسيحياً أو مسلماً، خاصة إذا كان ذا رتبة مثل رئيس الأساقفة المطران فرج رحّو، يشوِّه صفحة العلاقات بين أبناء الديانتين.

نحن ننادي بالمحبة والسلام والتسامح، ننادي بالعيش المشترك، والوحدة الوطنية، ولكن عملاً من هذا النوع يجعل العدو في الداخل والخارج أن يستهزئ برسالة حاملي السلام، خاصة إذا كان هذا رجل الدين رجل محبة، وتسامح، وسلام، رجل خدمة وعطاء. رجل تضحية ونكران ذات، رجل يحمل رسالة الإنسان لكل إنسان، مثل سيادة المطران فرج رحّو.

 إنني من مدينة حلب (سورية) وباسم المسيحيين والمسلمين الذين يعملون مع بعضهم يداً بيد في سبيل أن تبقى القيم والأخلاق في مستوى عالٍ، أناشد كل الخاطفين، أناشدهم لإعادة سيادة المطران فرج إلى أصدقائه المسلمين والمسيحيين. لإعادته إلى العراق الحبيب الذي حمله على منكبيه، طوال زمان المحنة، وعمل ومازال يعمل من أجل تثبيت دعائم السلام في كل ربوعه. لإعادته إلى أهله وخدمته، للذين هم بحاجة إليه، ليعود إلى مواقفه الثابتة والراسخة، وأنا مفعم بالأمل الكبير بأن الخاطفين إذا سمعوا نداء قداسة البابا وأصحاب القداسة والنيافة والسيادة البطاركة والكرادلة والمطارنة وأصحاب السماحة رجال الدين الإسلامي سيعرفون أن خطف رجل دين مثل سيادة المطران فرج رحّو هو خطأ بحد ذاته، فنحن نريد أن نقدم صفحة ناصعة من بلادنا أي بلاد ما بين النهرين التي أعطت الحضارة لكل العالم، وأيضاً نقول اليوم بأن المسيحيين والمسلمين يعيشون مع بعضهم بعضاً تحت كنف وطن واحد كأخوة وأخوات، وهم يؤمنون بأن رب السماء هو ربهم، وأن إله السماء هو إلههم جميعاً، وأن عملاً من هذا النوع لا يجب أن يمر بطريقة يفرح لها الأعداء.

مرة أخرى أناشد الخاطفين وأقول لهم : إنكم قد اتخذتم من العزيز رئيس أساقفة الكلدان صديقاً لكم، أعيدوه وأفرحوا بأنكم ربحتم صديقاً، آمل أن يكون هذا النداء مسموعاً من قبلهم وأن نرى جميعاً سيادة المطران فرج رحّو يعود إلى كنيسته وأبرشيته وشعبه، ومدينته، بل العراق الحبيب بكل أديانه ومذاهبه وأثنياته.