جريدة الثورة السورية: الجمعة، 26/حزيران/2009
وفي مداخلته قال الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين، أن القدس تتعرض الآن إلى نكبة جديدة من خلال تهديم البيوت على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث بدأت بهدم 1700 منزلاً في القدس ليصل عدد البيوت التي هدمها الاحتلال منذ عام 1967 حتى الآن إلى أكثر من 9 آلاف منزل مضيفاً أن حكومة الاحتلال تصادر الأراضي وتقيم المستوطنات والكنس والقباب الكبيرة الأبراج والبنايات الشاهقة في كل مكان، وخاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك، وتعمل على تغيير المشهد التاريخي للمدينة المقدسة، وتغيير ملامحها لطمس هويتها العربية الإسلامية والمسيحية...
بدوره أشار الباحث الفلسطيني الدكتور يوسف سعيد النتشة في مداخلته حول الحفريات التي تقوم بها إسرائيل في القدس: إن الأهداف العامة والمهمة للحفريات الإسرائيلية الأثرية في القدس بهدف تغيير طابع المدينة الحالي وإعطائها هوية وبصمات إسرائيلية ويهودية...
ومن جانبه تحدث الدكتور خالد ارن مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في اسطنبول أرسيكا عن برنامج القدس 2015 للدراسات والورشات المعمارية الذي يقيمه المركز لدراسة التراث المعماري في القدس وفلسطين والمحافظة عليها عبر إقامة أبحاث وندوات وورشات عمل بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية...
وفي مداخلته نبّه المطران يوحنا ابراهيم مطران السريان الأرثوذكس بحلب إلى خطورة التغيير الديموغرافي في مدينة القدس بفعل ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تهجير قسري للشعب الفلسطيني وقال: أن عدد المسلمين والمسيحيين في هذه المدينة أصبح اليوم قليلاً تجاه اليهود، والمخطط الإسرائيلي جاهز ومستمر، فنسبة المسيحيين في القدس انخفضت إلى أقل من 2 بالمئة، وهذا أمر خطير جداً.
من جانبها أشارت الدكتورة خيرية قاسمية رئيسة قسم التاريخ في جامعة دمشق إلى أن وجود الإسرائيليين في المنطقة ترافق مع الاستعمار الغربي وخاصة البريطاني عندما أدعت الحركة الصهيونية أن لا وجود لإسرائيل إلا بالقدس.