صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:. عيد مار برصوم .:. شاعر السّريان الملفونو بشارة قسيس المُشَمِّل في ذمّة الخلود .:. رسالة تعزية .:. عيد دخول المسيح إلى الهيكل .:.


البابا الأنبا أبرام السرياني وصوم نينوى

اجتمع أساقفة الأقباط بعد وفاة الأنبا مينا، وانتخبوا تاجراً سريانياً صاحب مال كبير ومشهور في عالم الصدقات،

خاصة تجاه الفقراء، علماني اسمه ابراهيم بن زُرعه، وكان شيخاً جليلاً، حسن الصورة، له لحية تشبه لحية ابراهيم الخليل أبي الآباء، وكانت له علاقة طيبة مع المعز، وكان رجال الدولة يكرمونه.

        أما قصة انتخابه بطريركاً بحسب ما ورد في تاريخ البطاركة فجاء كما يلي :

وكان الشعب مجتمعين بكنيسة " أبو سرجة " بمصر (القديمة)، فدخل إليها ابراهيم (إبرام) ليصلي، فأومأ أحد الأراخنة للأساقفة وقال لهم : " خذوا هذا " (للرسامة) فرضوا كلهم. فقال له أحد الأساقفة، كأنه يريد أن يستشيره سراً : " اقترب مني ههنا ". فلما دنا منه أمسكوه وقيَّدُّوه، فصاح وبكى، وقال : " لا أصلح (للرسامة) يا آبائي " !! فحملوه لوقته ـ إلى الإسكندرية ـ ورسموه هناك.

        لقد قام البطريرك أبرام السرياني بجملة إصلاحات في الكنيسة، منها أنه أبطل الرشاوى خاصة في الرسامات، وحرم السرارى لبعض الأراخنة من الأقباط.

        أما كيف دخل صوم نينوى إلى الكنيسة القبطية. فقد قيل :

أنه انتقل من الكنيسة السريانية إلى الكنيسة القبطية على عهد الأنبا أبرام السرياني البطريرك الإسكندري /975 ـ 978 م/، ذلك أنه لما حل الصوم الكبير صامت الكنيسة القبطية جمعة هرقل التي انفرد بصومها الأقباط، فصامها البطريرك مجاملة لأولاده الصائمين، ولما حل أوان صوم يونان صام البطريرك فاقتدى به أبناء كنيسته، ثم احتفظت البيعة القبطية بهذه العادة إلى يومنا هذا.