والمؤمنون عادةً ينتظرون ليلة الناهيرة، لشعورهن بأن ساعة التوبة مطلوبة دائماً، ولهذا بعضهم ينتظر هذه المناسبة الفريدة من نوعها، ويأتي وهو مُتلهِّف، لكي يحس بأن اللهَ حاضرٌ ويسمع ويستجيب، وليلة الناهيرة هي من المناسبات التي تكتظ فيها الكنيسة وباحاتها بالمصلين.
ترأس نيافة راعي الأبرشية مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم رتبة الناهيرة في كاتدرائية مار أفرام السرياني يوم الأحد الواقع في 12/نيسان/2009، حيث ألقى العظة المتقدم في الكهنة الأب جوزيف شابو، ودارت حول معاني الوقوف أمام الله في هذه الليلة والطلب إليه ليقبل توبة المؤمنين وصيامهم. أما كورال مار أفرام السرياني بقيادة الملفونيثو جوليانا أيوب، فقد أدى كل صلوات المعدعدان (كتاب رتب الأعياد) بشكل لائق جداً، مما أدخل البهجة إلى قلوب الناس، وعندما بدأ نيافته بترتيلة: على ذلك الباب الخارجي. وبعدها ارتفع صوته وهو يقول: "(يا رب يا رب افتح لنا بابك)". خيّم جو من الهدوء والتقوى على الحضور، وفجأة هطلت الأمطار بغزارة، فشعر المؤمنون بأن السماء تستجيب بخيراتها لدعائهم. ثم قبل الختام بالبركة، دعا نيافته المصلين للأشتراك مع الكورال بترتيلة: يا رب ارحمنا، سائلاً الله الرحمن الرحيم أن يرحم شعبه دائماً.