قال المفتي العام للجمهورية " د. أحمد حسون" أن سورية بكل طوائفها أسرة واحدة تعيش محبة و إخاء ً ولا يمكن أن تكون منبتاً للإرهاب .
كان ذلك خلال استقباله لوزيرة الخارجية النمساوية " أو رسولا بلا سنيك " و الوفد المرافق لها ظهر اليوم في حلب,حيث أعربت الوزيرة النمساوية عن سعادتها بهذه الزيارة التي تأتي بعد 12 عاما على زيارتها الأولى لسورية .
و حضرت " بلاسنيك " صلاة الجمعة برفقة عدد من النسوة في جامع الروضة، واستمعت إلى خطبة الجمعة التي ألقاها المفتي العام للجمهورية "أحمد حسون " ثم قدمت فرقة المولوية في الجامع عرضاً أمامها .
وتم تبادل الهدايا و الدروع معها، حيث قدم كل من "عبد القادر جزماتي " رئيس المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب،و "معن الشبلي " رئيس مجلس المدينة هدايا ودروع تذكارية للوزيرة النمساوية ،التي قدمت بدورها بتقديم بعض الهدايا للمفتي وللمحافظة ومجلس المدينة.
و قالت " بلاسنيك " للصحفيين : " نحن في البرلمان الأوروبي نعتبر أن هذا العام هو عام حوار الحضارات و الثقافات و يجب علينا أن نعمل أكثر مما نتحدث و أن نكون عمليين لكي نحقق الشراكة التي نتحدث عنها التي نتواصل فيها، ونزور بعضنا البعض ونحقق كل الأشياء التي نتحدث عنها "
و أضافت حول الإعانات التي تقدمها سورية للعراق قالت " نحن نرحب بكل الجهود الرائعة التي تقوم بها الحكومة السورية في تقديم إعانات كبيرة للاجئين العراقيين, وندعمها و نبارك خطواتها ،و نحن مستعدين للقيام بكل ما يمكن" .
و بعد تناول الغداء الذي أقامه سماحة المفتي على شرف زيارتها انتقلت برفقته ومطران حلب للسريان الأرثوذكس " يوحنا إبراهيم " إلى مطرانية السريان الأرثوذكس في حي السليمانية ،حيث جرى لها استقبال في المطرانية .
وألقى المطران إبراهيم كلمة باللغة الإنكليزية أشار فيها إلى ما تعيشه سورية من تماسك وطني ،وتفاهم بين الأسرة الروحية المسيحية والإسلامية ، وأشار إلى معاناة الشعب العراقي جراء الاحتلال واستقبال سورية 2 مليون عراقي و معاملتهم بشكل حسن،ونوه إلى أن سورية استقبلت العراقيين دون تمييز.
و قال المفتي العام للجمهورية "نحن بكل طوائفنا وعلى تعدد ألوانها أسرة واحدة تتعايش مع بعضها بمحبة و إخاء فلا يمكن أن تكون هذه الأسرة منبتا للإرهاب"
وأضاف " من أكثر من ألفي عام كان عندنا ملكه اسمها زنوبيا , أخذت إلى بلادكم , وماتت هناك وكانت أول امرأة عربية تمد الطريق بين أوروبا و آسيا . هذه المرأة لا زالت موجودة حتى اليوم في كل خيمة عراقية و في مخيمات فلسطين ,و لا زالت تمد يدها للعالم وتقول لا ترسلو الطائرات الحربية إلى بلادنا و لا تبيعوا أسلحة الدمار الشامل" .
وختم كلمته بشكر مواقف النمسا الداعمة للحق العربي وخص الوزيرة " بلاسنيك" بالشكر لمواقفها أثناء قيادتها للاتحاد الأوروبي منذ سنتين، و أن سورية لا زالت تتذكر هذه المواقف .
وقامت بعدها فرقة الكورال الخاصة بالمطرانية بإنشاد بعض التراتيل الكنسية، قبل أن تلقي وزيرة الخارجية كلمتها التي عبرت من خلالها عن إعجابها بالوحدة و التآخي التي ينعم بها السوريون .
وأكدت على ضرورة العمل من أجل السلام وقالت "يجب أن نتحلى بالشجاعة لنحقق ذاتنا , السلام لا يتحقق بذاته،و إنما يجب أن نعمل من أجل السلام " .