عيد مار شمعون الشيخ

يرتبط عيد مار سمعون الشيخ بحدث لقاء هذا الشيخ البار والتقي

كما وصفه الانجيلي لوقا:  وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان. هذا الرجل كان باراً تقياً ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس كان عليه بالطفل يسوع المسيح في الهيكل. إذ أمام دهشة أمه مريم العذراء وخطّيبها يوسف حمل الشيخ شمعون الطفل يسوع على ذراعيه، وبارك الله وقال:  الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام، لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قُدّام وجه جميع الشعوب.

وهنا أضافت مريم العذراء معلومة جديدة إلى سجل المعلومات المرتبطة بولادة الطفل يسوع المسيح، فبعد لقائها الملاك في الناصرة يوم البشارة، ومجيء الرعاة إلى مغارة بيت لحم، وحضور المجوس في أورشليم، يظهر سمعان الشيخ ليقول لها: وأنت أيضاً يجوز في نفسك سيفٌ، لتُعلن أفكارٌ من قلوب كثيرة. فتحفظ هذا الكلام في قلبها.

والشاهد الآخر الذي ظهر في نفس الوقت، كانت حنّة النبية وهي ابنة فنوئيل من سبط أشير، وكانت متقدمة في أيام كثيرة وقد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها، وهي أرملة نحو أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل، عابدة بأصوام وطلبات ليلاً نهاراً، فهي أيضاً في تلك الساعة وقفت تسبح الرب، وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين في أورشليم.

        إذاً شاهدان جديدان يظهران أثناء الميلاد المقدس كي يؤكدا على حديث الميلاد المجيد الذي أدّى إلى الجلجلة، فهذا السيف الذي أشار إليه الشيخ سمعان كان يشير إلى حدث الصلب ثم الموت، فالقيامة.

        الكنيسة المقدسة تُعيد ذكر هذا الحدث الإنجيلي لكي يبقى راسخاً في أذهان أبنائها وبناتها، وذلك في 2/شباط من كل سنة، أي بعد مرور 40 يوماً من ولادة يسوع الطفل في مغارة بيت لحم.