عيد مار برصوم

القديس مار برصوم المعروف برئيس الآبيلين، أي النسّاك السريان

قراءات من العهد القديم :

سفر الخروج 32 : 11 ـ 14

             و32 : 30 ـ 34

قراءات من العهد الجديد :

الرسالة إلى أهل رومية 4 : 1 ـ 12

إنجيل يوحنا 15 : 12 ـ 27

الترتيلة : صوتٌ بأقطار الورى.

صلاة العطر : التسبيح للمتعالي بسموه، الذي لا تدرك من البشر أزليته، ذاك الذي عظّم تذكار صفيّه مار برصوم، وشرَّف في المسكونة ذكراه، التقديس لمن اختار هذا التلميذ الحبيب منذ ولادته، وعضده في جهاده ولهذا فإن الكنيسة تبتهج بيوم عيده، وترفع مجداً وحمداً للرب الذي أحصاه بين مختاريه.

الفنقيث : القديس مار برصوم المعروف برئيس الآبيلين، أي النسّاك السريان، هو من مواليد قرية في كورة سميساط في النصف الثاني من القرن الرابع، بعد أن حج إلى أورشليم عاد وانتقل إلى جبل عالٍ تكللّه الثلوج، حيث عاش حياته في الزهد والتقشف، أراد الملك ثاودوسيوس الثاني أن يقبل أسقفية العاصمة فرفض. حضر مجمع أفسس الثاني سنة /449/، وقابل الملك مرة أخرى. كان على وشك أن يحضر مجمع خلقيدونية سنة /451/، ولكن القيصر مرقيان وزوجته بلخاريا عدلا عن استدعائه لافتراء بعض الأساقفة النساطرة عليه. رفض تعاليم هذا المجمع، فالقي القبض عليه، وأُخذ إلى القسطنطينية حيث حاكمه بعنف أحد القضاة، تمت على يديه عجائب مشهود لها، وبعد حياة فوّاحة بعبير التقوى والقداسة فاضت روحه في 3/شباط/457، وفي هذا اليوم تُعيد له الكنيسة.

القراءة (إنجيل يوحنا 15 : 12 ـ 27) :

" هَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيداً لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ لَكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي. بِهَذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلَكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ. اُذْكُرُوا الْكلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كلاَمَكُمْ. لَكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هَذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ. اَلَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضاً. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي. لَكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ إِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ. وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ ".