النشرة الأسبوعية .:. إعلان وظيفة .:. دورة تدريبية لمعلمي وإداريي مدارسنا السريانية بحلب .:. النشرة الأسبوعية .:. قداس عيد انتقال السيدة العذراء في كسب .:. افتتاح مبادرة " سوا بترجع أحلا " في حلب .:. افتتاح حضانة سيدة السريان بحي السريان الجديد .:. قداس عيد انتقال السيدة العذراء في كنيسة سيدة السريان بحي السريان الجديد .:. " سوا بترجع أحلى "... بمشاركة متطوعين من كنيستنا السريانية الأرثوذكسية بحلب .:. برنامج احتفالية عيد انتقال أمنا العذراء مريم إلى السماء .:.


مقابلة موقع قناة عشتار مع نيافة المطران مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم

مقابلة موقع قناة عشتار مع نيافة المطران مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم
في مؤتمرين مسكونيين عالميين جاء المؤتمرون على ذكر العراق وما وقع فيه من أحداث أليمة أصابت كل أبنائه بل أدّت إلى شرخ كبير في المجتمع كلّه. وتنادى المؤتمرون في المؤتمَرَين لمساعدة العراق والعراقيين للخروج من محنتهم الكبيرة.

المؤتمر الأول عُقد في مدينة كمبردج ـ إنكلترا بين 12-15/ أكتوبرـ تشرين الأول/2008 برعاية غبطة رئيس أساقفة كانتربري الدكتور روين ويليامز Rowan Williams، وسماحة مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور علي جمعة، وعدد من المهتمين، والباحثين، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، الذين بحثوا في : رسالة كلمة سواء بيننا وبينكم، التي وجهها مئة وثمانية وثلاثون عالماً مسلماً إلى المسيحيين، وجواب رئيس أساقفة كانتربري بعنوان :  كلمة سواء من أجل الخير المشترك.

أما  المؤتمر الثاني فكان : الحلقة الاستشارية للمنتدى المسيحي العالمي التي انعقدت في نيودلهي بين 8-11/ نوفمبر ـ تشرين الثاني/2008، وقد حضر من ثلاثين بلداً ثمانية وخمسون مشاركاً.

التقى موقع قناة عشتار نيافة المطران مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب وطلب منه أن يوضّح لقرّاء الموقع بعض ما دار في المؤتمرَين وطرح عليه الأسئلة التالية :

س 1 : هل نستطيع أنا نتعرف نيافة المطران على مؤتمر كمبردج ؟

ج 1 : إن رسالة كلمة سواء بيننا وبينكم التي أرسلها مئة وثمانية وثلاثون عالماً مسلماُ إلى العالم المسيحي تركت أثراً طيباً في كل الأوساط المسيحية، واهتمّت كنائس وجماعات مسيحية وتقاليد كنسية وأفراد ليس فقط بقراءة هذه الرسالة بل للإجابة عليها أيضاً، ومن تلك الأجوبة رسالة رئيس أساقفة كانتربري الدكتور روان ويليامز Rowan Williams الذي عنونها              بـ: كلمة سواء من أجل الخير المشترك، وهكذا أيضاً اهتمّ الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي. ولكن في هذا اللقاء الذي وقع بين 12-15/أكتوبر ـ تشرين الأول/2008 ناقش المؤتمرون جوانب الرسالة والردود عليها.

إنّ المناقشة كانت هادئة جداً وظهرت خلالها عناصر مشتركة كثيرة متفق عليها بين المسلمين والمسيحيين.

س 2 : من أين جاء المؤتمِرون ؟

ج 2 : لقد جاءوا من كل أنحاء العالم وكان اللقاء على مستوى عالٍ من الترتيب ودارت المناقشات باللغتين العربية والإنكليزية.

س 3 : هل تطرّقتم إلى موضوع العراق ؟

ج 3 : نعم، ضمن المناقشات التي جرت حول العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تطرّق المؤتمرون إلى ما يجري على أرض العراق. كان هنالك اتفاق على أنّ مدّ يد العون للعراقيين في محنتهم هذه ضرورة لابدّ منها. والجميع كانوا على اتفاق أيضاً بأن الحقوق هي واجبةٌ لكلّ مكوّنات العراق، ولكن يبقى أنّ رؤية الجميع نحو عراقٍ واحدٍ موحّد كانت أيضاً مشجعة جداً.

 

س 4 : وماذا عن الموصل ؟ والأحداث الحزينة التي وقعت فيها ؟

ج 4 : في مقطع هام من البيان الختامي، كانت هنالك إشارة واضحة لأحداث الموصل الأخيرة التي هزّت مشاعر العالم كلّه. وأكّد البيان بأنّ المجتمعين شعروا بقلق عميق عندما عرفوا بأوضاع الموصل والتهديدات الموجهة إلى المسيحيين في هذه المدينة والتي زادت صفحةً مأساوية على تاريخ العراق المعاصر. وأكّد البيان بأن مَهمة المسلمين محلياً تكمن في حماية المسيحيين، وبناءً عليه ناشد البيان كلّ أصحاب الضمائر الحية لوقف هذه الصفحات الأليمة خاصةً ما يتعلّق بالتهديد، والخطف، والقتل، والتهجير القسري للمسيحيين من بيوتهم وحاراتهم. وهذا البيان الختامي، الذي وقّع عليه كل المشاركين، ترك أثراً إيجابياً في نفس كل المهتمين بالمؤتمر. خاصةً وأن اللقاء الصحفي الأخير في نهاية الاجتماع أكّد على استنكار كل ذي ضمير حي للأعمال الـلاإنسانية التي أدّت إلى خلق أجواء من الكآبة والحزن على كل المواطنين.

 

س 5 : وماذا عن المنتدى المسيحي العالمي، هل يمكن أن نأخذ فكرة عنه ؟

ج 5 : بدأت فكرة المنتدى المسيحي العالمي منذ أواخر التسعينيات في القرن الماضي، وكان الأمين العام السابق لمجلس الكنائس العالمي الدكتور كونراد رايزر، وراء تأسيس هذا المنتدى بهدف أن يجمع أكبر عدد ممكن من الكنائس والجماعات المسيحية تحت سقف واحد، فحتى تاريخ فكرة المنتدى لم يتمكن مجلس الكنائس العالمي من إقناع كل الكنائس للانضمام إليه، فالكنيسة الكاثوليكية، وكنائس البينتكوستال  Pentecostalوالإنجيليين Evangelical ، وكنائس جديدة في أفريقيا كانت كلها خارج هذا المجلس.

        كان أول لقاء للجنة المتابعة في بلدة بوسي Bossey القريبة من جنيف في آب /1998/، والثاني والثالث في باسادينا Pasadena في أيلول /2000/، وحزيران /2002/، ثم الرابع في هونغ كونغ Hong Kong في أيار /2004/، والخامس في لوساكا Lusaka / أفريقيا في آب /2006/، والسادس في فاربورخ Warburg / ألمانيا في دير مار يعقوب السروجي في حزيران /2006/، والسابع في سانتياغو Santiago / تشيلي في حزيران /2007/، وبعد كل هذه اللقاءات عُقد المنتدى المسيحي العالمي الأول في ليمورو Limuru نيروبي / كينيا في تشرين الثاني /2007/، والمنتدى هو أكبر حركة مسيحية تضم أكبر عدد من الكنائس والجماعات والتقاليد المسيحية في العالم. إذا هو صوت مسيحي مسكوني عالمي جديد، ومن جديد بعد نيروبي عُقدت حلقة استشارية ضمت أكثر من /50/ شخصية تمثل الكنائس والجماعات المسيحية في العالم، وعُقدت الحلقة في مبنى رئاسة مجلس كنائس شمالي الهند في نيودلهي.

 

س 6 : وماذا كان على جدول أعمال هذه الحلقة الاستشارية ؟

ج 6 : قبل كل شيء إعادة النظر بكل ما حصل من تقدم في مسيرة هذا المنتدى الذي أدّى في آخر المطاف إلى لقاء فريد من نوعه بين ممثلي الكنائس والجماعات المسيحية من كل أنحاء العالم، وهذا نوع من الاعتراف بالآخر. وقد ناقش المؤتمرون مفهوم تواصل العلاقات بين المنضمين تحت لواء هذا المنتدى، والعمل معاً من أجل تحقيق هدف الوحدة المسيحية، مع المحافظة على خصوصية كل كنيسة من جهة، وإبعاد هذا المنتدى عن أي تأثير خارجي، أي الاحتفاظ باستقلاليته كحركة مسيحية مسكونية عالمية تدعو إلى التعاون بين المنتسبين إليه، وتبتعد عن شكليات تتمثل في بيانات أو قرارات أو ما شابه، وسيستفيد المنتدى من لقاءات عالمية أخرى في السنوات القادمة.

 

س 7 : وماذا عن أوضاع المسيحيين العراقيين كيف تطرق المؤتمرون إليه ؟

ج 7 : لقد قدّمتُ عرضاً عن أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط بشكل عام، ثم تطرقتُ إلى العراق وبيّنتُ بأن التوجه هو أن نتضامن مع العراق الجديد الواحد الذي عليه أن يحافظ على حقوق كل مكوِّناته، وخاصة أبناء الطوائف المسيحية الذين هم تاريخياً من المكوِّنات الأساسية في العراق، فهم ورثة الحضارة النهرينية ولهم مكانة في كل مراحل تاريخه، وعرضتُ أيضاً ما حصل في مدينة الموصل من خراب ودمار وخطف وقتل، وأخيراً التهجير القسري لآلاف من العائلات المسيحية إلى خارج حدود المدينة.

 

س 8 : وماذا كان رد فعل المؤتمرين ؟

ج 8 : لقد بان التأثير البالغ عليهم، وعرفتُ أن كل الكنائس في العالم قدّمت الصلاة من أجل العراق الواحد الموحّد، ومن أجل شعبه بكل مكوِّناته، وبخاصة من أجل المسيحيين في الموصل في المحنة الأخيرة التي مرت عليهم.

        وفي نهاية المطاف تقرر أن نكتب رسالة يوقِّع عليها المؤتمرون، تتضمن مشاعرنا في هذه الظروف الصعبة تجاه العراق وشعبه، بكل مكوِّناته من جهة، وتجاه المسيحيين العراقيين من جهة أخرى.

 

س 9 : وماذا جاء في الرسالة ؟

ج 9 : في المقطع الأول من الرسالة عرض القادمون من الشرق الأوسط الأحوال السيئة التي تمرّ في العراق. فأعرب المشاركون عن محبتهم وتضامنهم مع العراق الواحد ومع شعبه المسلم والمسيحي، ولكن في الوقت ذاته شجبوا كل الأعمال التي أساءت إلى الإنسانية من جهة وإلى وحدة العراق من جهة ثانية، واستنكروا ما تعرض له المسيحيون العراقيون من تهديد وخطف وقتل، وأخيراً التهجير القسري. كل هذه الأمور تتنافى مع التعاليم الدينية والقيم والأخلاق التي عاشها العراق في كل تاريخه، وأعلن المشاركون بأن سمات العراق الأساسية يجب أن تُسخّر من أجل الخير العام، منها : الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين كل أبنائه.

 

س 10 : وأين توقفت الرسالة ؟

ج 10 : تكمن أهمية الرسالة في مناشدة المشاركين في المنتدى المسيحي العالمي الضمير العالمي وجميع المسؤولين، خاصة المعنيون بحقوق الإنسان وقادة العالم وبصورة خاصة في الشرق الأوسط، للتدخّل السريع من أجل وضع حدٍّ لكل الإساءات التي تهدد العلاقات المميزة بين الإنسان وأخيه الإنسان. وفي هذا النداء أيضاً دعوة لوقف الاعتداءات والحد من الهجرة والتهجير، وإعادة المهجرين من بيوتهم إلى قراهم ومدنهم، وإعانتهم على الاستقرار من جديد في بيوتهم والمحافظة على كرامتهم وسلامتهم.

 

 موقع قناة عشتار: يشكر نيافة المطران على اهتمامه البالغ بما يجري على أرض العراق، ويتمنى أن تتحقق أمنيات العراقيين ويعود الأمن والسلام إلى ربوعه.