زيارة أخوية مار يوحنا لدار المسنين .:. تكريم معلمات من مدرسة بني تغلب الأولى .:. افتتاح صالة ومقر الألعاب في كنيسة سيدة السريان .:. المشاركة في صلاة جناز المطران يوسف أنيس أبي عاد .:. الحفلة الختامية لطلاب مدرسة بني تغلب الأولى .:. أمسية تراتيل كنسية سريانية .:. قداس عيد القديس الشهيد مار جرجس .:. فيديوهات من أرشيف المطرانية الجزء الخامس عشر .:. حفلة روضة بني تغلب الثانية .:. نهاية العام الدراسي لمدارسنا السريانية .:.


كلمة الأب الربان بطرس قسيس أثناء زيارة غبطة البطريرك يوحنا العاشر لدار المطرانية

كلمة الأب الربان بطرس قسيس أثناء زيارة غبطة البطريرك يوحنا العاشر لدار المطرانية

ضيفنا الكبير غبطة البطريرك مار يوحنا العاشر

سيادة الأسقف نيقولا بعلبكي

قدس الأرشمندريت موسى الخصي

الآباء الكهنة

السادة أعضاء المجالس الملية

نرحب بكم في دار مطرانيتنا باسم راعينا الجليل مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم وبالأصالة عن نفسي ونيابة عن كهنتنا ومجالسنا ولجاننا ومؤمنينا.
وإنكم بقبولكم دعوتنا، جعلتم عيدنا يأخذ عمقاً ابعد ومعنى اكبر. فلا اجمل ولا اروع من ان نشعر بقربكم منا واهتمامكم بزيارة هذا المكان الذي احتضن قامة روحية ووطنية سامية، ألا وهو نيافة حبرنا الجليل مار غريغويوس يوحنا ابراهيم. فلأكثر من ثلاثين عاماً دأب مطرانُنا المغيب على السعي والاهتمام بأن يجعل من كنيسته استعلاناً وتمهيداً لملكوت الله. فببنائه وإعلائه للمؤسسات الروحية والخدمية والإنسانية، كأنه كان يستشعر بأن الكنيسة لا بد وسيأتي يوم ما ستكون فيه أمام تحدي خدمة المجتمع بكل أطيافه وفروقاته. وبالفعل: تقوم مدارسنا ومراكزنا الصحية ونوادينا بخدمة جليلة لكل أطياف المجتمع السوري. بدون أدنى تفرقة أو تمييز. بفرح العطاء. فنشعر حقيقة بقول الرب أن: "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ". كان حبرنا الجليل انساناً بكل معنى الكلمة. ليس فقط من اجل إرساليته الأخيرة التي كانت لإنقاذ حياة إنسانين، تصادف أنهما كاهنين، ولكن قبلهما سعى وبكل طاقته لإطلاق سراح آخرين. أسس مكتب الإغاثة وسعى لجلب المعونات لشعبه المعذب بحلب. وكانت له صولات وجولات في المباحثة من أجل حل الأزمة السورية، وكانت لا تزال في بدايتها. ولذلك فتغييبه يشكل طعنة للإنسانية المغيبة اليوم. وإننا لم نفقد الأمل والرجاء بعودته مع اخيه سيادة المطران بولس يازجي، حتى يكملا خدمتها وسعيهما أمام رعيتهما في حلب. شاءت ارادة الله ان نشترك معكم ياصاحب الغبطة بهذا الحدث الجلل، تغييب هذين الراعيين الجليلين، وكادت أن تتم الكلمة المكتوبة أن "اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية"، لولا انكم كنتم مع أخيكم البطريرك سيدنا مار اغناطيوس افرام الثاني، ساهرين على هذا القطيع الصغير، في الصلاة والخدمة، فزرتموه وعدتموه وحسبتموه أمانة ثمينة في اعناقكم لحين عودة راعييه. ولم يبق سوى أن نستقبل مشيئة الله في حياتهما وحياتنا بكل رضى. أعادهما الله إلينا سالمين بشفاعة من حملا اسمهما، مار يوحنا ومار بولس، وقبل كل شيء بشفاعة كاملة الطهارة والدة الإله امنا مريم. آمين. إن سورية بكاملها، وليس فقط حلب، اليوم جريحة، وجرحها مازال ينزف ويدمل. وأمامكم وأمامنا عمل كثير نقوم به. أمس ازددنا من سعة أفقكم وعمق أفكاركم بشأن ما حدث ويحدث. وشعرنا من كلامكم بثقل المسؤولية الملقاة على عاتق من دعاهم الرب لخدمة كنيسته في هذه الأيام العصيبة بالذات. كنا وسنبقى ملح الأرض ونور العالم والخميرة الصالحة. نحن أبناء الشهداء والبسطاء. أجدادنا لم تكن أحوالهم افضل من احوالنا. بل ما عانوه لا نقدر حتى أن نتخيله أو نقرأ عنه ونتأمله. ومع ذلك سلمونا ايماناً مستقيماً وضميراً نقياً صالحاً. وعلينا بالمقابل ان نحتمل ونصبر ونجاهد حتى نسلم الجيل القادم أرضاً نقية وصالحة، فيفتخر بنا كما نفتخر اليوم بأجدادنا. حما الله ارضنا من كل شر وجعلنا اهلا لأن نخدمها كأبناء حقيقيين لله فنستحق الطوبى التي اعطاها تعالى لخائفيه. صاحب الغبطة: يذكر لنا التاريخ بأن السريان الآراميون والآشوريون كانوا اصحاب حضارة عظيمة امتدت في عمق التاريخ واستمرت لقرون طوال على مدى الزمان. تميزوا بكافة فروع العلوم المعروفة آنذاك ونقلوها إلى أقوام أخر، فكانوا جسراً امتدت عليه الحضارة البشرية. ولذلك تفضلوا يا صاحب الغبطة بقبول هذه المجموعة الثمينة من الكتب والتي اسمها الجوهرة المخفية، وتتحدث عن تراث شعبنا السرياني واديرته ومدنه وكنائسه واديرته، اقدمها لكم بكل محبة باسم ابرشيتنا الجريحة كعربون شكر وتقدير لزيارتكم لنا. شكرا مرة اخرى لزيارتكم الأبوية ونطلب منكم بإلحاح أن تذكرونا دائماً في صلواتكم. بارخمور.