صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:. عيد مار برصوم .:. شاعر السّريان الملفونو بشارة قسيس المُشَمِّل في ذمّة الخلود .:. رسالة تعزية .:. عيد دخول المسيح إلى الهيكل .:.


العميد الركن قره بت أعمى

العميد الركن قره بت أعمى
ودّعت أبرشية حلب ابنها البار العميد الركن الأفودياقون قره بت أعمى، عن عمر يناهز الثلاثة والسبعين سنة في جنازة مهيبة، حضرها مئات من أبناء الأبرشية خاصة من  مرعيث مار جرجس،

وترأس صلاة تجنيزه نيافة راعي الأبرشية مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم، في كنيسة مار جرجس في حي السريان، يعاونه الإكليروس السرياني، وذلك بعد ظهر يوم الجمعة 24/10/2008. وفي كلمة التأبين المؤثرة جداً توقف نيافته عند خدمة الراحل كضابط وفيّ وأمين في الجيش العربي السوري، ثم كشماس أفودياقون، بقي ملتزماً لخدمة الكنيسة حتى آخر رمق في حياته، وأخيراً كوالد عرف كيف يربي أولاده تربية مسيحية وطنية وكنسية، وعزى نيافته أرملته السيدة أوديت صامصاتلي وأولادها : فؤاد ومي ورولا وعائلاتهم، وشقيقه الأفودياقون حنا أعمى، وكذلك عديله الأب الخوري بول ميخائيل كاهننا في أبرشية بيروت وعائلاتهم، وجميع آل أعمى.

        المرحوم العميد الركن قره بت أعمى من مواليد حلب 25/شباط/1934، التحق بالجيش العربي السوري عام /1958/، بعد أن حاز على شهادة البكالوريا عام /1957/، وتخرج من الكلية الحربية عام /1960/، خدم أكثر من ربع قرن على الخطوط الأمامية، وحوالي عشر سنوات في التعليم والتدريب العسكري، وتقاعد برتبة عميد ركن بعد أن كان معاوناً لقائد المنطقة الشمالية، خاض بجدارة حرب حزيران عام /1967/ وكان على الخطوط الأمامية، وحرب تشرين التحريرية وحروب الاستنزاف والحرب في لبنان، ونتيجة إخلاصه ووفائه حاز على الأوسمة التالية : وسام 8/آذار/1963 ـ وسام 6/تشرين/1973 ـ وسام الجمهورية العربية المتحدة /1978/ ـ وسام الجيش العربي السوري ـ وسام الشرف والإخلاص للجمهورية السورية ـ سيف الشرف من الرئيس الراحل حافظ الأسد رحمه الله.

        أما خدمته كشماس فقد ترك أثراً بعيداً في نفوس شمامسة حي السريان بحضوره الدائم وانضباطه والتزامه ومحبته للألحان السريانية، ولغة آبائه التي كان يتقنها إلى جانب العربية والفرنسية والإنكليزية والأرمنية والتركية، أما العبرية فكان يجيدها قراءة وكتابة، وبغيابه خسر الوطن ضابطاً أميناً وفياً، والكنيسة والأبرشية شماساً مؤمناً ملتزماً.