وقدّمته هدية إلى الصديق قائلة له : إن كنت راحلاً إلى مدن الشمس فتمهل... لتحمل إلى أهلها " المحبة ". والغلاف الخلفي للكتاب يلخص محتوى هذه الرواية، كتبت : تعرضت ماردين لويلات الحرب العالمية الأولى، وعاشت جور الجيوش العثمانية مثل كثير من المدن، كما تعرضت للنهب والجوع والدمار، بتخطيط من الدول العظمى التي انتهجت الأساليب الوحشية في قمع الشعوب وتطلعاتهم ومعتقداتهم.
من بين الرجال الذين تقرر سوقهم إلى الحرب الأولى سليم كسار والد سوسان، لقد أدرج والي ماردين اسمه ليلتحق بنداء الإمبراطورية العثمانية.
إنها رواية جديدة تصف في الصفحة المأساوية المعروفة من تاريخ السريان التي وقعت في العقد الثاني من القرن الماضي. لقد صدرت كتب ومقالات كثيرة في موضوع المجازر، ولكن قد تكون هذه أول رواية من نوعها تقدم مجازر السريان إلى القارئ بأسلوب مشوّق.
والروائية فريال حداد سريانية جذورها من ماردين الصامدة على جبل ماردين كالمارد، إلى جانب مطالعاتها واهتمامها بالتاريخ، سمعت من كبار السن الماردينيين قصصاً كثيرة تستحق التوقف عندها والتأمل بها.