الذي عُقد في مدريد عاصمة مملكة اسبانيا بين 14 – 18/تموز/2008، وهذا نصها :
رئيس طائفة أرثوذكسية: المؤتمر استطاع أن يبعث برسالة مهمة إلى العالم
الأحد, 20 يوليو 2008
ساري الزهراني- مدريد
أكد المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس أن دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد هذا المؤتمر جاءت في الوقت المناسب وها نحن نراه بهذا المستوى من التنظيم والدقة, ولكن السؤال لماذا في هذا الوقت لأن العالم يعد منضبطاً, فهناك صراع الحضارات وهناك انحلال خلقي في العالم وابتعاد عن روح المسؤولية الأسرية, وهناك مشاكل كثيرة في العالم تتعلق بحياة الإنسان الذي هو المحور الأساس.
وأضاف: أعتقد أن بعد نداء مكة المكرمة والحديث المشترك كان من الضروري بمكان أن يعقد هذا المؤتمر الذي له أبعاده الخاصة, ولم يبق المؤتمر محصورا في دين واحد أي الدين الإسلامي وليس أيضا محصورا في الأديان التوحيدية المسيحية والإسلامية واليهودية وإنما أخذ بعدًا آخر وهو بعدٌ مهم جداً، فالأديان الأخرى التي هي موجودة في العالم ولها أتباع بالملايين، فأنا أعتقد أن هذا المؤتمر هو خطوة إيجابية مهمة في باب إدخال ثقافة الحوار في حياة كل المؤمنين بالأديان وأتباعها.
وأشار إلى أن جلالة الملك عبد الله عرف الوقت مناسبا بعد نداء مكة فدعا إلى عقد المؤتمر، وأتمنى أن يكون مؤتمرا ناجحا لكي يوجه المؤتمرون رسالة إلى كل العالم باسم المؤمنين بالله وباسم المؤمنين أتباع الديانات التي تعتقد أن الإنسان هو المحور في كل التعاليم.وحول صورة الذهنية المكرسة لكل العرب والمسلمين بأنهم أصحاب إرهاب وتطرف فان هذا المؤتمر سيزيل تلك الصورة.
وقال المطران يوحنا إبراهيم:إن المؤتمرين وصلوا إلى بعض النتائج الإيجابية ويشهد الآخرون أن الإسلام دين تسامح، ودين المحبة، ودين الإخاء، ودين العيش المشترك، فإذا جاءت هذه الشهادة من شخصيات دينية غير مسلمة حضرت هذا المؤتمر عندئذ العالم يجب أن يعلم بأن هذه التّهم الباطلة التي يلصقها بالإسلام هي عبارة عن تُهم تأتي من أشخاص لهم مصالح خاصة يريدون أن يشوِّهوا صفحة الإسلام بمصالحهم الخاصة, فهذا المؤتمر شهد للإسلام والمسلمين بأنهم يعملون من أجل خير الإنسان والإنسانية.
وحول رأيه في انتقال المؤتمر إلى مدريد وذلك البعد الزمني والمكاني , قال :إن توصيات المؤتمر جاءت على المستوى المطلوب، وأشارت إلى الآلية القادمة توصلا لمؤتمرات لاحقة من خلال الحوارات ومن خلال لجان تؤلف وتشكل من هذه الأديان والمذاهب لكي تعمل على توصيل ثقافة الحوار في المجتمع الإنساني. إذا بقي المؤتمر عند هذا الحد فقط، وعدنا إلى بيوتنا، ولا نسمع أي شيء آخر عن المؤتمر، فكأننا نقوم بعمل لا أبعاد مستقبلية له, ولكن إذا كان هناك تواصل مستمر , وأعتقد أن المؤتمر استطاع أن يبعث برسالة إلى العالم تؤكد على أن أصحاب الديانات يعملون من أجل خير البشرية دائما. عندئذ تكون الفائدة المرجوة.