قداس عيد مار اسيا الحكيم .:. زيارة قلعة حلب لفريق خدمة الأم تيريزا لكاتدرائية مار أفرام السرياني .:. خمس طلبة إكليريكيون من أبرشية حلب في كلية مار أفرام اللاهوتية .:. الاطلاق الرسمي لعائلة مار اسيا السريانية الارثوذكسية .:. زيارة قلعة حلب لفريق خدمة الأم تيريزا لكنيسة مار جرجس .:. دورة صيانة موبايل ولابتوب (مجاناً) .:. مخيم أسرة مار أفرام السرياني للجامعيين .:. وفد كاريتاس بولندا يزور مؤسسات أبرشيتنا بحلب .:. وفد فرنسي في دار المطرانية للتضامن مع المطارنة المختطفين .:. الأعياد والمناسبات الدينية ــــ شهر تشرين الأول 2017 .:.


حوار مع المطران يوحنا إبراهيم

حوار مع المطران يوحنا إبراهيم
SYMPOSIUM-" 1300عنملتقى " سمبوزيوم   سنة على وفاة المفكر السرياني مار يعقوب الرهاوي أقدر كاتب في السريانية، تم التركيز فيه على سورية المفكر مار يعقوب الرهاوي،

بمشاركة "سباستيان بروك" أبو الأدب السرياني في القرنين العشرين والواحد والعشرين وغيره من الباحثين والمستشرقين، هناك محاولات لجمع كل تراث مار يعقوب الرهاوي، الذي توفي ودفن  في دير تلعدا الذي كان ولازال أرضاً وديراً للسريان، وهناك آمال بأن يصبح هذا الدير مركزاً لحوار الثقافات في المستقبل. مطرانية السريان بحلب على موعدين الأول: استقبال وفد ايطالي مكون من 70 شخص  يمثل جماعة " سانت ايجيديو" ستزور حلب قبل نهاية هذا الشهر، والثاني: مؤتمر يضم ممثلي الكنائس السريانية في العالم وذلك في نهاية شهر حزيران/ يونيو وأوائل تموز/ يوليو.

بعد انتهاء جدول أعمال ملتقى" سمبوزيوم" مار يعقوب الرهاوي الذي نظمه ودعا إليه وعمل على صغيرة وكبيرة فيه لأكثر من سنة كاملة صاحب النيافة المطران يوحنا إبراهيم مطران السريان الأرثوذكس بحلب، أضحت كل التساؤلات والاستنتاجات التي قد تدور في الفكر تشير إلى التوجه لنيافته لطرح الأسئلة طلباً للحصول على الأجوبة الشافية والدقيقة .

·  هل تحققت الآمال والمخططات التي رسمتها لهذا الملتقى؟

نعم فمشاركة 18 باحثاًً، كان أكبر مما كنا نتوقعه، وكان البرنامج مُعدٌ بما يليق وبمستوى الأكاديميين المشاركين فعلى سبيل المثال:

سباستيان بروك: هو أبو الأدب السرياني في القرنين العشرين والواحد والعشرين، ولا يقل عن كبار المستشرقين مثل: رايت، بومشترك، نستله، غويدي، دوفال، وشابو.. هذه الأسماء اللامعة المعروفة لدى المهتمين بالآداب السريانية.

جورج كيراز: له سمعة كبيرة جداً في العالم من خلال ما نشره من كتب بواسطة دار النشر" gorgias press"  ومن خلال فكره الصافي، وخاصة في موضوع التقانات المعاصرة. وقد أصبح من الأعلام المعروفة في كل الدول التي يعيش فيها السريان من الهند إلى الولايات المتحدة وكندا مروراً بالشرق الأوسط.

تيريزا هينتايلر : هي خليفة اللاهوتي الكبير " غريلماير"  الكاردينال اللاهوتي الألماني المعروف بكتاباته المسيحية وخاصة في علم المسيحانية، وهي الخلف الصالح لذلك السلف الصالح.

أمير حراق: وهو قارئ جيد ومحلل للتاريخ السرياني، خاصة أنه غاص في تاريخ الزوقنيني من خلال ترجمة ودراسة أعماله.

ريتشارد برايس: وهو مرجع مهم عن المجامع المسكونية وخاصة مجمع خلقيدونية وله مجلدات وقد تكلم بشكل موسع ومعمق عن الصراع الفكري الكريستيولوجي أي المسيحاني في القرنين السابع والثامن.

هذه الأسماء طبعاً لا تُنقص من خبرة وعلم المشاركين الآخرين فلكل واحد منهم تميز وخبرة وأعمال يُشهد لها ومجرد مشاركتهم في هذا الملتقى هو اغناء قوي وعميق للملتقى.

وقد حقق هذا الملتقى أحلامي وآمالي في تقييم مكانة الملفان مار يعقوب الرهاوي بشكل إيجابي سواء أكان في الفكر أم في حياته الكنسية السريانية أو أدبها بشكل عام.

هل تم التركيز على سورية المفكر مار يعقوب الرهاوي ضمن هذا الملتقى؟

هذه واحدة من ميزات مار يعقوب الرهاوي، فإن كنا نتكلم عن العراقة والأصالة وأين كان السريان قبل الإسلام، وعند دخول الإسلام، وما بعد الإسلام ، فمار يعقوب هو مثال رائع جداً نستطيع أن نقدمه للعالم، فهو ابن ضيعة لا تبعد سوى 5 كم عن بلدة عفرين ( 60 كم عن حلب) وعاش في بيئتها وبين أهلها وتعلم لغة الأرض يومئذ اللغة السريانية ثم انتقل إلى أهم وأنشط مدرسة فكرية في العالم في ذلك الوقت ألا وهي مدرسة دير قنشرين ( الذي تم اكتشافه في منتصف عام 2006) وتبعد المدرسة عن حلب حوالي 150 كم وهي أراض سورية أيضاً، فتعلم الفلسفة والمنطق والعلوم الدينية وأتقن اللغتين السريانية واليونانية، إضافة إلى دخوله عالم الترجمة التي أتقنها من حيث القواعد التي وُضعت كأساس للترجمة، وقد توفي في دير تلعدا، إذاً هذا المحور المثلث بين عيندابا ودير قنشرين وتلعدا ( قرب دارة عزة في محافظة ادلب) وكلها أراض سورية، وهي أكبر دليل على سورية مار يعقوب وسريانيته الأمر الذي يؤكد على عراقة هذا العصر ويثبت  بأن السريان كانوا موجودين بقوة، فمنهم ظهر مار يعقوب الرهاوي.

·  يتزامن ملتقى مار يعقوب في ظل تأثير العولمة ونتائجها، ليقدم لكل السريان في العالم شيئاً ما، ما هو الشيء الذي قدمه الملتقى للعالم؟

أولاً:  قدم للعالم فكر مار يعقوب الرهاوي وكيف تراه عيون المستشرقين في عالم العولمة، فعندما أرادت البروفسورة هينتايلر الحديث عن التعاريف والمصطلحات تحدثت عن العولمة وآثارها ونقلت كل الأفكار التي قيلت عن الرهاوي من خلال العولمة والتي قدمت مار يعقوب بأنه قريب منا عصراً من ناحية الفكر.

ثانياً:  قدم للعالم بأن مار يعقوب مازال حياً لأنه أنموذج لكثير من العلوم، كالترجمة مثلاً، فعصره يسبق كثيراً العصر العباسي الذي بزغ فيه عصر المترجمين السريان، وكان مطلعاً على الفكر اليوناني بشكل كبير بحكم إتقانه للغة اليونانية

·  هل يعتبر مار يعقوب الرهاوي أغزر كاتب في السريانية؟

أغزر كاتب لا، ولكن أقدر كاتب نعم.  فلم يكن غزيراً جداً بل هو يعتبر مدرسة فكرية منفصلة خاصة في القرنين السابع والثامن الذي لم نعرف كاتباً سريانياً بمستوى مار يعقوب، رؤيةً، فكراً، صفاءً، و تطرقه إلى مواضيع عدة، منها كتابه الأيام الستة، ونظرته إلى الطقوس والكتب الليتورجية، ورؤيته للإصلاح في الكنيسة من خلال قوانين تُسن ولكن تُنفذ أيضاً.

 لماذا دُعي مار يعقوب بالرهاوي ؟

 دعي بالرهاوي لأنه عين مطراناً على الرها ( أديسا، أورفة حالياً في جنوب شرق تركيا) فعادة ما ينسب المطران إلى كرسيه.

  • هل ستصدرون  كتاباً عن نتائج  أبحاث هذا الملتقى؟

نعم ستنشر كل المحاضرات بالإنكليزية عبر دار .Gorgias Press وبالعربية عبر دار ماردين للنشر Mardin Publishing House. خلال أواسط  العام القادم.

  • هل سيكون الملتقى حافزاً لنشر تراث وكتابات مار يعقوب؟

نعم فقد شعرنا بشجاعة أكبر لجمع كل تراث مار يعقوب الرهاوي ( المخطوط والمكتوب) ونشر كل ما يتعلق به، وقد طبعنا كتاب الأيام الستة لمار يعقوب الرهاوي باللغة العربية، وهناك كتب أخرى قادمة وترجمة بعض الكتب الأخرى أيضاً. فسنحاول تقديم مار يعقوب كمدرسة فكرية خاصةً أنه هو من أسس علم النحو عند السريان ونملك بعض المخطوطات من كتبه لدينا وقد أودعناهم في المكتبة الجديدة التي افتتحناها بمناسبة مرور 1300 سنة على رقاده وحملت اسم " مكتبة مار يعقوب الرهاوي".

  • ماذا عن قبر مار يعقوب في تلعدا؟ هناك تفاصيل جديدة نود من نيافتك إطلاعنا عنها؟

دير تلعدا كان أرضاً وديراً للسريان، وساهمت الظروف المكانية و الزمانية بإهمال هذا الدير لقرون طويلة، ثم استعدناها سنة 1987  ومساحته 14000متر مربع، واشترينا الأراضي المحيطة به وهي  بمساحة 56000 م2، فأصبح المجموع الكلي هو سبعون ألف م2  تابعة لأوقاف و أملاك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ومن أهم المشاريع المقترحة حالياً هي إقامة مركز دراسات للآداب السريانية وعلاقتها بالآداب العربية مما سيؤهله ليكون مركزاً لحوار الثقافات في المستقبل.

  • تحدثتم أثناء الملتقى عن وفود أجنبية قادمة ستزور حلب لزيارة مطرانية السريان الأرثوذكس، هل من تفاصيل؟

نعم فهناك وفد ايطالي يمثل جماعة " سانت ايجيديو" من جنوا في ايطاليا سيصل إلى حلب بتاريخ 20-25 حزيران/ يونيو الحالي كرد للزيارة التاريخية التي قمنا بها مع خمسين شخصاً من السريان الرهاويين عام 1998 بمناسبة مرور 75 عاماً على انتقال السريان الرهاويين من مدينة أورفا عام 1924 إلى حلب، واستلمنا منهم نسخة عن المنديل الذي كان سابقاً في مدينة الرها ونقل إلى جنوا، والذي يمثل صورة المسيح الذي أرسله أحد تلامذة السيد المسيح لأحد ملوك الرها من سلالة أبجر فشفي من خلاله واعتنق المسيحية هو ومملكته بسبب ذلك المنديل، فهذا الوفد الذي يقدر عدده بسبعين سائحاً، سيزورون سوريا بشكل رسمي و سنقدم لهم الشكر كما سننظم لهم زيارات وجولات لأماكن سياحية وأثرية في منطقتنا وسنبين لهم عمق العلاقات القائمة بين أطياف المجتمع السوري وأديانه ومذاهبه.

وهناك نشاط آخر هو قدوم وفود من جميع ممثلي الكنائس المسيحية في العالم إلى مدينة حلب في الفترة بين  آخر حزيران و5 تموز يوليو، للاجتماع في دار مطرانية السريان بهدف اللقاء الفكري الإنساني وما له علاقة بالفكر السرياني( لا اللاهوتي ) بالتعاون مع مؤسسة "برو اورينتي " الأوروبية.

  • هل تعتقد بأنك وفيت مار يعقوب الرهاوي حقه بتنظيم هذا الملتقى؟

لا أعتقد أن هذه التظاهرة تكفي لتغطية كل سيرة وأعمال ونتاج مار يعقوب الفكري وأشعر بأننا مقصرون في حقه حتى الآن، فكل ما قدمناه لمار مار يعقوب الرهاوي يعتبر بسيطاً أمام ما قدمه هو لنا وللسريان بشكل خاص، لأنه رفع اسم السريان عالياً في كل المحافل الفكرية والثقافية ولا زلنا نفتخر جداً كسريان بما تركه لنا، وتبقى هذه خطوة أولى وإن شاء الله تتبعها خطوات قادمة

حاوره السيد ريمون جرجي

 حلب