دير مار سمعان العمودي

دير مار سمعان العمودي
يبعد دير مار سمعان العمودي حوالي ثمانية كيلومترات عن دير تلعدا الذي اختاره مار سمعان ذاته كمقر لرهبنته،

قبل أن ينتقل إلى حيث اعتلى العمود، والرابط النسكي يجمع بين الديرين والأديرة المحيطة بها المعروفة اليوم بلغة العصر بـ المدن المنسية، أما بلغة التاريخ فهذه المنطقة تسمى كورة أنطاكية.

بعد أن تبارك الباحثون من ضريح مار يعقوب الرهاوي انتقلوا جميعاً إلى واحدة من أهم كاتدرائيات العالم القديمة وهي كنيسة مار سمعان العمودي، التي مازالت تحتفظ بجزء من العمود الذي عاش عليه مار سمعان وهو مؤسس طريقة العموديين، هذه الكاتدرائية التي بنيت على شكل صليب.

وفي سنة /1995/ وبمناسبة مرور /1500/ عام على تأسيسها صلى المسيحيون الحلبيون بمذاهبهم المتعددة، وخلفياتهم التاريخية والليتورجية الكثيرة، وهيكليات كنائسهم المتنوعة في هذه الكاتدرائية لأول مرة بعد أن فقدت رونقها ومكانتها بين الكنائس، فعّدت من أطلال التاريخ وآثاره.

في هذه الكاتدرائية تمعن الباحثون المشاركون في سيمبوزيوم مار يعقوب الرهاوي، بعظمة التاريخ في هذه المنطقة، وعرفوا الأسباب الكامنة وراء انتشار الرهبنة في هذه المنطقة وبروز أسماء لامعة مثل مار سمعان وغيره من النسّاك والعموديين.

وتمنى الباحثون أن يرجع اليوم الذي فيه تعود الكنائس المسيحية، خاصة في منطقة الشرق، إلى ما كانت عليه قبل عهد الانقسامات، فينهض قادتها بعمل روحي يبعث الأمل في البقية الباقية من المسيحيين من أجل البقاء في الأرض شهادة للتاريخ.