النشرة الأسبوعية .:. إعلان وظيفة .:. دورة تدريبية لمعلمي وإداريي مدارسنا السريانية بحلب .:. النشرة الأسبوعية .:. قداس عيد انتقال السيدة العذراء في كسب .:. افتتاح مبادرة " سوا بترجع أحلا " في حلب .:. افتتاح حضانة سيدة السريان بحي السريان الجديد .:. قداس عيد انتقال السيدة العذراء في كنيسة سيدة السريان بحي السريان الجديد .:. " سوا بترجع أحلى "... بمشاركة متطوعين من كنيستنا السريانية الأرثوذكسية بحلب .:. برنامج احتفالية عيد انتقال أمنا العذراء مريم إلى السماء .:.


هجرة المسيحيين من الشرق، والمسيرة المسكونية، والحوار مع المسلمين (3)

هجرة المسيحيين من الشرق، والمسيرة المسكونية، والحوار مع المسلمين (3)

(3)

ثانياً ـ المسيرة المسكونية

        كنت أعتقد بأنَّ الشرح التاريخي لحالة انقسامنا نحن المسيحيين سيكون حافزاً قوياً، ليس فقط لوضع الإصبع على الجرح، وإنما لجرأةٍ مسيحيةٍ مصحوبةٍ بقوة الروح القدس.

        تتحدث ورقة العمل عن انقسام المسيحيين، وتضعه أمام ثلاث تحديات؛ أولاً: كسر إرادة السيد المسيح، وثانياً: عثرة للعالم، وثالثاً: عائق أمام إعلان الإنجيل والشهادة.

ماذا ننتظر أيها الآباء الأفاضل، أن نبقى أمام تحدي إرادة السيد المسيح، ونكون عثرةً للعالم، ويكون انقسامنا على ذاتنا عائقاً أمام الإنجيل والشهادة؟ هل هذا هو المطلوب؟ أم أن يتحرك الروح القدس فينا، فنكسر الحواجز، ونحطم أصنام الأنانية، والكبرياء، والتعالي، ونعيد السيد المسيح إلى كنائسنا، كما كان قبل عهد الانقسامات.

 

        لقد شاركَت الكنائس الأرثوذكسية بالحوارات الرسمية وغير الرسمية مع الكنيسة الكاثوليكية، وبخاصةٍ من خلال مؤسسة برو أورينتي التي قرّبت الكثير من وجهات النظر بيننا.  ولكي أكون صريحاً وواضحا  في كلامي، أؤكد أن إيجاد صيغةٍ جديدةٍ لممارسة الأولية البابوية في الكنيسة هو ما تصبو إليه كل الكنائس بعد حواراتها الناجحة. مثلاً، نحن في كنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية خطَونا خطوةً كبيرةً مع الكنيسة الكاثوليكية سنة /1984/.

        فبعد أن أكد البيان المشترك بين البابا بولس السادس والبطريرك يعقوب الثالث سنة /1971/ أنه لا يوجد خلافٌ في الإيمان المتعلق بسر كلمة الله المتجسد، وقد  شجّعا الإكليروس والمؤمنين على المزيد من بذل الجهود في إزالة العراقيل التي لا تزال تحول دون الشركة الكاملة بينهما.

        بعد هذا البيان بثلاث عشرة سنةٍ، أي سنة /1984/، أذن البابا يوحنا بولس الثاني والبطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص لمؤمني الكنيستين أن يطلبوا أسرار التوبة، والافخارستيا، ومسحة المرضى من الكهنة المعتَمَدين في إحدى الكنيستين الشقيقتين عندما تدعو الحاجة لذلك. إذاً، لم يبقَ إلا سر الافخارستيا المقدس الذي هو التعبير الرئيسي للوحدة المسيحية بين المؤمنين والأساقفة والكهنة.

        ويقول البيان: " لا يمكن بعد أن نحتفل معاً بهذا السر، لأن الاحتفال الجماعي يفترض التماثل التام في الإيمان. وهذا التماثل التام لم يتم بعد بيننا, وذلك لأن بعض القضايا ما تزال معلقةً، ويعوزها الحل فيما يخصّ مشيئة الرب في كنيسته. وأيضا النتائج العقائدية والتشريعية في التقاليد الخاصة في الكنيستين اللتين عاشتا منفصلتين مدةً طويلةً من الزمن."

         وإذا ابتعدنا عن تفاصيل أخرى في مجال الوحدة المسيحية، نرى أن العائق الأهم في طريق إعادة الشركة بين الكنائس هو الأولية الباباوية.

        فأطرح هذا السؤال أمام قداسة البابا الحبر الروماني, وأمام هذا السينودس، هل يمكن الفصل بين الشراكة في الإيمان والسلطة. أي أكون أنا الأرثوذكسي في شركة بالإيمان مع الكنيسة الكاثوليكية دون أن أكون تحت سلطة البابا الروماني؟

... (يتبع).