صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:. عيد مار برصوم .:. شاعر السّريان الملفونو بشارة قسيس المُشَمِّل في ذمّة الخلود .:. رسالة تعزية .:. عيد دخول المسيح إلى الهيكل .:.


مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب تقيم مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان

مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب تقيم مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان
نشرت جريدة الجماهير في عددها /13161/، تاريخ 29/آب/2010، مقالاً بعنوان : مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب تقيم مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان، وهذا نص المقال :

أقامت مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب مأدبة إفطار بمناسبة حلول شهر رمضان. وأشار سماحة الدكتور أحمد بدرالدين حسون مفتي الجمهورية، إلى أن أجمل ما في هذه المأدبة هو لقاء الإنسان مع أخيه الإنسان من خلال الروح قبل الجسد، حيث تلتقي الأرواح والقلوب لتنصهر جميعها في محبة الله وكرامة الإنسان.

        وقال : إننا في سورية ننعم بصورة التآخي والعيش المشترك التي تعتبر نموذجاً يحتذى. مؤكداً أن تلك الصورة ليست بجديدة، وإنما هي قديمة قدم الرسالات السماوية. وأضاف سماحة الدكتور حسون : لقد تكرس حب الرسالات السماوية في قلوب الجميع ليكون أنموذجاً بين أبناء الوطن، وضوءاً متكاملاً وسراجاً وقمراً منيراً، وإننا كلما التقينا نجدد الحديث عن اللقاء والحب، وعن التكامل والتعاون في خدمة الوطن والأمة.

        وفي كلمة للدكتور محمود عكام مفتي حلب أشار فيها : إلى أن الإسلام أصل المواطنة على أن تكون سقفاً لكل الذين يعيشون في هذا الوطن، وإننا أمة واحدة تعيش في وطن على علاقة بالمواطنة التي تشكّل حصانة، وأن الوطن هو أرض فيها حرية، وإذا كانت هناك حرية فهناك تعددية وتضامن. وقد رفع في كلمته هذه شعار إرضاء الديّان، وبناء الأوطان، وخدمة الإنسان، وبهذا نكون أوفياء للوطن، ولهذه الثلاثية ما يؤيدها في الأديان السماوية. كما تحدث عن الحصانة مؤكداً أن الجوار حصانة، والمواطنة حصانة، والعروبة حصانة، والأديان حصانة، وأن الشكل الإنساني أيضاً حصانة، فنحن في حصانات مستمرة باقية لا تنتهي في حال من الأحوال.

        وأشار نيافة المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في كلمته إلى موضوع المواطنة، مؤكداً فيها أننا متفقون في الإيمان بالله تعالى، والانتماء لتراب الوطن الغالي، والالتزام بالقيم والأخلاق، وأن المواطنة هي السقف الأهم لهيكل البناء الذي يجمعنا كأعضاء، وأننا نتوخى منها بناء حياة مشتركة مبنية على التعددية، مما يتطلب بناء مجتمع متماسك لا تؤثر فيه الالتباسات الفكرية، ولا الاجتهادات التي تأتي من كل الأطراف، وخاصة في سعيِّنا لهضم مفاهيم جديدة مثل : العولمة، والتكونولوجيا بكل أبعادها، والتفوق العلمي، وغيرها من الأمور التي يجب أن تكون من ايجابيات القوة التي نطالب بها، مؤكداً أن التعددية والتنوع هما غنى للمجتمع، وأن التعددية الدينية تمثل حقيقة إنسانية علينا أن نسعى لتنميتها وصونها والحفاظ عليها.

        واختتم حديثه بالدعوة إلى ضرورة تنمية روح المواطنة، مما يدفعنا لأن نضع الوطن في قائمة أولويات توجهنا، وأن نبنيه بسواعدنا، وأن نحذر من أي فكر غريب أو رؤية جديدة لا تسمح لنا بأن نعيش تحت سقف المواطنة.

        حضر المأدبة السادة الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني مدير أوقاف حلب، وبعض من مطارنة حلب، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.