صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:. عيد مار برصوم .:. شاعر السّريان الملفونو بشارة قسيس المُشَمِّل في ذمّة الخلود .:. رسالة تعزية .:. عيد دخول المسيح إلى الهيكل .:.


إفطار رمضاني في دار مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب

إفطار رمضاني في دار مطرانية السريان الأرثوذكس بحلب

بدعوة من نيافة راعي الأبرشية مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم، وبتاريخ 26 /8 /2010 أقيمت مأدبة إفطار رمضانية في بهو دار المطرانية، حضرها أصحاب السماحة والفضيلة : مفتي عام الجمهورية العربية السورية سماحة الشيخ د. أحمد بدرالدين حسون، والدكتور محمود عكام مفتي حلب، والشيخ د. محمود أبو الهدى الحسيني مدير أوقاف حلب، وكوكبة من العلماء ورجال الدين الإسلامي يمثّلون المراكز والمدارس الإسلامية والفكرية، كما حضر أيضاً أصحاب السيادة مطارنة ورؤساء الطوائف المسيحية في حلب، وعدد من الإعلاميين، ومستشار مفتي الجمهورية المهندس باسل قس نصر الله.

وقد تحدث نيافة المطران يوحنا إبراهيم أثناء المأدبة الرمضانية، وقال : إن هذه مأدبة الإفطار مميزة اليوم كونها تجمع نخبة من وجوه البلد ذوي اختصاص واحد! أي رجال دين مسيحيين ومسلمين. ثم تطرّق نيافته إلى أهمية التحديات التي تمرّ على المنطقة، وتوقف عند أهمية التركيز على المواطنة وقال: رغم اختلافنا في وجهات النظر من خلال تعاليمنا الدينية، لكننا متفقون بالإيمان بالله تعالى الواحد الأحد، والانتماء الكلي لتراب الوطن، والالتزام بالقيم والأخلاق، ثم أكّد بأن التعددية هي أساس في العلاقات المميزة في الاحترام المتبادل، وقال: إن التعددية والتنوع هما غنى للمجتمع، وتوجّه إلى الحضور بقوله: إن ما يصدر عن بعض الأفراد مجتمعاتنا من إساءة لكرامة الإنسان، وحرية الوطن، ليس له علاقة بتعاليم أدياننا. وختم بقوله : أرجو الله أن يبارك هذا الوطن العزيز، ورئيسنا المحبوب الدكتور بشار الأسد، وكل العاملين معه، وأن يعيد المناسبات والأعياد الوطنية والدينية علينا جميعاً بالخير واليمن والبركة.

        وبعد كلمة نيافة المطران المضيف، ألقى سماحة مفتي حلب الدكتور محمود عكام كلمة ركّز فيها على عدة نقاط منها:

-   المواطنة هي المظلة التي تظللنا على اختلاف أدياننا ومذاهبنا وقد دعم ذلك دستور المدينة الذي وضعه الرسول العربي في مادته الأولى ( إن المسلمين مع من معهم أمة واحدة على مَن سواهم ).

-    كلنا مؤمنون والمؤمنون كالجسد الواحد وإلا فليسوا مؤمنين (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) كما ورد عن الرسول العربي.

-         شعارنا الذي يجب أن نرفعه : إرضاء الديّان، وخدمة الأوطان، وبناء الإنسان.

-   المواطنة حصانة، والحوار حصانة، والعروبة حصانة، والإسلام حصانة، والمسيحية حصانة، والإيمان حصانة، والإنسان الأقوم حصانة.

-         فلندعُ للإنسان من أجل أن يحب أخاه الإنسان، ولعل أكبر دليل وبرهان للإيمان محبة الإنسان.

    وأما سماحة المفتي العام للجمهورية فقد جال في كلمته في مواضيع كثيرة لها علاقة بالمناسبة المباركة، وركّز على الجانب الروحي لمثل هذه اللقاءات التي تجمع رجال الدين المسيحي والإسلامي، كما حثّ الحضور على بث روح السلام والمحبة بين المسيحيين والمسلمين. وفي نهاية كلمته شكر نيافة المضيف المطران يوحنا ابراهيم بكلمات لطيفة وقال : ما لقيتك إلاّ جامعاً لا مفرقاً، بانياً للمجتمع، وصوت خيرٍ لهذا البلد في الداخل والخارج.

    هذا وقد رصدت عدسات الفضائيات : السورية، والدنيا، ومسايا، وكذلك وكالة أنباء سانا، وجريدة الجماهير تفاصيل هذا الحدث الديني أثناء المائدة الرمضانية، وأجرت عدة لقاءات مع نيافة المطران يوحنا وسماحة مفتي الجمهورية.