60/2010
25/7/2010
أعزاءنا الروحيين أبناء وأحفاد المرحوم الملفونو ملكي أسعد المحترمين
ܒܘܪܟܬܐ ܘܫܠܡܐ ܒܡܪܢ...
أيها الأحباء...
إن لجائزة الملفونو ملكي أسعد أبعاد كثيرة أولها : أنها تبعث الأمل في نفوس المبدعين، الذين يعتبرون هذه الجائزة كلمة شكر وتقدير وعرفان بالجميل من الأعماق لإبداعاتهم، فلا يتوقفون عنها بل يستمرون بها، فيقدمون من مواهبهم إبداعات تسجل في صفحات التاريخ المعاصر، فتضاف إلى الإنجازات الكبيرة لعلمائنا وأدبائنا وشعرائنا وفنانينا المبدعين، وهكذا نؤمن بأن الحضارة تتواصل في عروقنا، ونحن نحمل رسالتها إلى كل المجتمعات والشرائح والأطياف والأديان والمذاهب.
وثاني هذه الأبعاد : هي أن روح الملفونو ملكي أسعد تفرح وتبتهج، بل تسعد لأنها اليوم في ديار الخلد تنضم إلى السلف الصالح، فعملكم هذا يعيدنا جميعاً إلى مكانته المرموقة، وشخصيته الفذة، وخدماته الجليلة، وعطاءاته الثرة، فكان رحمه الله طوال حياته ملتزماً بالكنيسة والمجتمع والوطن، وأهم شيء في حياته أنه كان قدوةً حية لأفراد عائلته، في حبه للجميع والتزامه بخدمة كنيسته المقدسة من خلال هيكل الله والمؤسسات واللجان العاملة، وكيف لا ونحن نذكره وهو في التسعينيات من عمره يقف منتصب القامة في مذبح الكاتدرائية ليصلي إلى الله من أجل نفسه، ومن أجل الآخرين.
وثالث هذه الأبعاد : هي أنكم تريدون أن تعلموا الآخرين كيف يُحترم الأب أو عميد الأسرة، فاخترتم الطريقة الأصوب تماماً، مثلما قال السيد المسيح لمرتا : إنما الحاجة لواحد فاختارت مريم النصيب الأصلح الذي لا ينزع منها إلى الأبد، هذا هو النصيب الأصلح الذي اخترتموه لتخلدوا ذكرى والدكم وعميد أسرتكم الملفونو ملكي أسعد، الذي خدمكم وأنتم صغار في عائلته الكبيرة، وعلمكم إلى أن وصلتم إلى أعلى المراتب في الشهادات العالية، ودربكم على النجاح بتفوق، وها حفيده ملكي ميخائيل أسعد، واحد من الأوائل في الشهادة الثانوية في سورية، فهذا فخر له ولكم ولنا، بل لكل سورية لأن حفيد صاحب الجائزة يبين بأن روح جده هي معه تحثه ليكون من الأوائل كما كان يتسابق جده في ساحة العمل والخدمة.
إننا نشكركم أولاد وأحفاد الملفونو ملكي أسعد، ونتمنى أن تستمر هذه الجائزة السنوية، وأن تختاروا من هو الأصلح دائماً ليكون موضع تقدير لكم ولجائزة عميد أسرتكم.
مرةً أخرى نشكركم أنتم ونبارك لكم خطوتكم، ونسأل الله أن يرحم والدكم الملفونو ملكي اسعد بواسع رحماته، وأن يكثّر من أمثاله من أفراد عائلته، وبين أبناء شعبه.
هذا ما أقتضى والنعمة معكم ܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ.
غريغوريوس يوحنا إبراهيم
متروبوليت حلب