صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:. عيد مار برصوم .:. شاعر السّريان الملفونو بشارة قسيس المُشَمِّل في ذمّة الخلود .:. رسالة تعزية .:. عيد دخول المسيح إلى الهيكل .:.


جائزة الملفونو ملكي أسعد

جائزة الملفونو ملكي أسعد
حازت كل من الفضائيتين السريانيتين Suroyo Tv و Suryoyo Sat   على جائزة الملفونو ملكي أسعد السنوية، فتمَّ تسليمها يوم الأحد الواقع في 25 /7 /2010، وللمناسبة وجه نيافة راعي الأبرشية مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم راعي الاحتفال الرسالة التالية، قرأها نيابة عنه الأب الخوري جوزيف شابو، في احتفال ضمَّ عدداً كبيراً من الأهل والأصدقاء والمدعوين وهذا نص الرسالة :

60/2010

25/7/2010

 

أعزاءنا الروحيين أبناء وأحفاد المرحوم الملفونو ملكي أسعد المحترمين

 

ܒܘܪܟܬܐ ܘܫܠܡܐ ܒܡܪܢ...

        كان بودنا أن لا نغيب عن حفلة منح جائزة عميد أسرتكم الملفونو ملكي أسعد، ولكن لسبب طارئ وقع معنا البارحة، نغيب اليوم ونحن نشعر بأن غيابنا يُشكّل فراغاً في هذه الحفلة، لأننا من المؤمنين معكم، بأن هذه الجائزة السنوية يجب أن تكون على مستوى رفيع، خاصةً وأننا في هذه السنة نمنح القناتين الفضائيتين السريانيتين  Suroyo Tvو Suryoyo Sat   جائزة الملفونو ملكي أسعد، تقديراً لما تقدمه هاتان القناتان الفضائيتان السريانيتان للشعب السرياني من علم، ومعرفة، وأخبار، وحفلات اجتماعية، وتغطية لأهم نشاطات شعبنا في كل مكان. لقد ساهمنا نحن أيضاً شخصياً من خلال برامج متنوعة قدمناها،  كما أن أبرشيتنا فسحت المجال للقناتين الفضائيتين السريانيتين Suryoyo Sat و  Suroyo Tv  لتغطية احتفالاتنا ونشاطاتنا.

أيها الأحباء...

        إن لجائزة الملفونو ملكي أسعد أبعاد كثيرة أولها : أنها تبعث الأمل في نفوس المبدعين، الذين يعتبرون هذه الجائزة كلمة شكر وتقدير وعرفان بالجميل من الأعماق لإبداعاتهم، فلا يتوقفون عنها بل يستمرون بها، فيقدمون من مواهبهم إبداعات تسجل في صفحات التاريخ المعاصر، فتضاف إلى الإنجازات الكبيرة لعلمائنا وأدبائنا وشعرائنا وفنانينا المبدعين، وهكذا نؤمن بأن الحضارة تتواصل في عروقنا، ونحن نحمل رسالتها إلى كل المجتمعات والشرائح والأطياف والأديان والمذاهب.

        وثاني هذه الأبعاد : هي أن روح الملفونو ملكي أسعد تفرح وتبتهج، بل تسعد لأنها اليوم في ديار الخلد تنضم إلى السلف الصالح، فعملكم هذا يعيدنا جميعاً إلى مكانته المرموقة، وشخصيته الفذة، وخدماته الجليلة، وعطاءاته الثرة، فكان رحمه الله طوال حياته ملتزماً بالكنيسة والمجتمع والوطن، وأهم شيء في حياته أنه كان قدوةً حية لأفراد عائلته، في حبه للجميع والتزامه بخدمة كنيسته المقدسة من خلال هيكل الله والمؤسسات واللجان العاملة، وكيف لا ونحن نذكره وهو في التسعينيات من عمره يقف منتصب القامة في مذبح الكاتدرائية ليصلي إلى الله من أجل نفسه، ومن أجل الآخرين.

        وثالث هذه الأبعاد : هي أنكم تريدون أن تعلموا الآخرين كيف يُحترم الأب أو عميد الأسرة، فاخترتم الطريقة الأصوب تماماً، مثلما قال السيد المسيح لمرتا : إنما الحاجة لواحد فاختارت مريم النصيب الأصلح الذي لا ينزع منها إلى الأبد، هذا هو النصيب الأصلح الذي اخترتموه لتخلدوا ذكرى والدكم وعميد أسرتكم الملفونو ملكي أسعد، الذي خدمكم وأنتم صغار في عائلته الكبيرة، وعلمكم إلى أن وصلتم إلى أعلى المراتب في الشهادات العالية، ودربكم على النجاح بتفوق، وها حفيده ملكي ميخائيل أسعد، واحد من الأوائل في الشهادة الثانوية في سورية، فهذا فخر له ولكم ولنا، بل لكل سورية لأن حفيد صاحب الجائزة يبين بأن روح جده هي معه تحثه ليكون من الأوائل كما كان يتسابق جده في ساحة العمل والخدمة.  

        إننا نشكركم أولاد وأحفاد الملفونو ملكي أسعد، ونتمنى أن تستمر هذه الجائزة  السنوية، وأن تختاروا من هو الأصلح دائماً ليكون موضع تقدير لكم ولجائزة عميد أسرتكم.

        إن اختياركم في هذه السنة جاء في محله لأن الفضائيتين السريانيتين العالميتين  Suroyo Tv و Suryoyo Sat  تستحقان ليس فقط هذه الجائزة، بل جوائز أخرى، لأنهما أدخلتا الكنيسة وشعبنا إلى عالم الفضائيات.

        مرةً أخرى نشكركم أنتم ونبارك لكم خطوتكم، ونسأل الله أن يرحم والدكم الملفونو ملكي اسعد بواسع رحماته، وأن يكثّر من أمثاله من أفراد عائلته، وبين أبناء شعبه.

        هذا ما أقتضى والنعمة معكم ܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ. 

                                                                                   

                                                                      غريغوريوس يوحنا إبراهيم

                                                             متروبوليت حلب