قداس صوم نينوى .:. سويريوس الأنطاكي والكلام على الخدمة الكهنوتيّة .:. عيد القديس مار سويريوس الكبير .:. الأديب السّرياني الكبير الملفونو توما الخوري .:. صوم نينوى .:. التقويم الأسبوعي ـ الأسبوع الثاني من شهر شباط عام 2012 .:. التربية المسيحية .:. نشرة إخبارية مسكونية حلب ـ العدد 1/ 2012 .:. الأطفال السريان العراقيون في حلب .:. مقاصد الله .:.


منتصف الصيام الأربعيني

منتصف الصيام الأربعيني

وفيه ذكرى ارتفاع الصليب، وأبجر الملك السرياني الرهاوي
لمنتصف الصوم الأربعيني مكانة خاصة في الكنيسة عامةً وفي أبرشية حلب السريانية بصورة خاصة، ففي مثل هذا اليوم تذكر الكنيسة ارتفاع الصليب لهذا ينصّب الصليب إلى الطرف الأيسر من الخورس، ويقام تشمشت خاص بالصليب.

ولكن ذكرى أبجر أوكومو الملك السرياني الرهاوي، يعطي لوناً آخر لهذا اليوم، خاصة وأن مرعيث مار جرجس في الأبرشية يضمّ اليوم أكثر من ألف عائلة سريانية رهاوية، تمتد في عمقها التاريخي إلى مدينة الرها العريقة، التي عرفت المسيحية في القرن الأول الميلادي، كما أصبحت عاصمة للآداب السريانية، وضمّت مدرستها الشهيرة عدداً كبيراً من الآباء والشعراء والأدباء والملافنة والقديسين والشهداء يتقدمهم  مار أفرام السرياني.

وفي مرعيث مار جرجس يوجد نصب أبجر أوكومو مع رسالته بالسريانية إلى السيد المسيح، والرسالة الجوابية إليه. كما توجد كنيسة منديل السيد المسيح المأخوذة عن النسخة الأصلية المحفوظة في مدينة جينوا الإيطالية، فكل هذه المشاهد التاريخية تؤكّد على أهمية هذا اليوم بالنسبة لأبرشية حلب السريانية.

ترتيلة : يا بحر جود

        يا بحر جودٍ قد تفرد بالنـدى           يا من بجودته لنا نال الفــدا

        عنا بجاه صليبك أقص الردى           وأمطر علينا رحمة طول المدى

        بصليبك الحي الخلاص تمهدا           وبه السلام مع السعود تأيــدا

        وبطبعنا الحسنُ القديم تجددا            وغدا العدو مُنكساً مبــــددا

قراءات من العهد الجديد

أعمال الرسل 7 : 37 ـ 43

2 كورنثوس 9 : 1 ـ 14

إنجيل متى 17 : 22 ـ 27

إنجيل يوحنا 3 : 13 ـ 21

فروميون : السبح للمخلص الذي صام بإرادته، وقَبِل التجارب من خلاص جبلته، وبصومه اعتقنا من لعنة المعصية، وأعطانا الغلبة على الثلابَ، ومهّد طريق السماء أمامنا، وسلّمنا صليبه المحيي سلاحاً ماضياً لخلاصنا، وسلماً نرتقي به إلى السماء، ومن أجل هذا نسجد له ونحمده شاكرين، ونقدم له العبادة اللائقة ولأبيه، ولروحه القدوس في هذا الوقت.

سدرو : اللهم يا من بنعمته الأزلية خَلقتَ من العدم كل الكائنات، وزيّنت الإنسان بأرفع المزايا وأجمل الصفات، فجعلته بعقل ونطق، وسلّمت له الشريعة الأولى، وإذ نقضها وخضع للموت بإرادته، أبت رحمتك أن يهلك إلى الأبد فأرسلت ابنك الوحيد لإنقاذه، وهيأ لمجيئه الأنبياء الذين بعثتهم الواحد تلو الآخر، فأعطيت موسى سلطان صنع المعجزات، فرسم صورة الصليب المقدس الفائق إدراكه، عندما تفاقم خطب لسع الحيات للشعب بسبب خطاياه، حيث أمرت أن يصنع من النحاس حية، لكيما ينظر إليها الملدوغ فينال الشفاء، ثم رسم أيضاً صورة الكنيسة المقدسة عندما نصِّب بأمرك الإلهي المسكن في وسط المحلة. وهكذا أقمت لك وسطاء في كل الأجيال ليكونوا كارزين، الوسيط الأكبر ابنك يسوع المسيح الذي تجسد من البتول الطاهرة وتوسط بينك وبين البشر.

        والآن ربنا يا من جعلت الصليب واسطة لخلاصنا وأقمناه في وسط الكنيسة كما أقيمت حية النحاس في وسط المحلة، إننا نحني أمامه أعناقنا ساجدين لمن صُلب عليه، وأحياناً واثقين بأنه من لدغات عدونا المميتة ينجينا، لأنه علامة غلبتنا، ورمز حياتنا، وموضع فخرنا، لذا فإننا نرسمه على جبيننا، لنكسر به شوكة أعدائنا، وإليك نتضرع لكي بجاهه من مرارة الآلام المهلكة تعتقنا، وتطرد الأفكار السمجة من قلوبنا وأذهاننا، وتطهرنا من كل ما يدنّس صومنا، وتخلصنا من آفة الحقد القاتلة، وتغسلنا من دنّس الشهوة المحرقة، وتسكرنا بخمرة محبة ابنك يسوع، وإلى الشركة معه تؤهلنا، كي نسبحك بغير فتور في وسط بيعة الأبكار، أورشليم السماوية، مع ابنك الوحيد، وروحك القدوس، الآن وكل أوان وإلى أبد الآبدين آمين.

القراءة (إنجيل يوحنا 3 : 13 ـ 21) :

" وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ. وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ. لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ. وَهَذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلَّا تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللَّهِ مَعْمُولَةٌ ".