وبحضور ستة من أحبار الكنيسة الأجلاء وصار اسمه الكامل مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم، ومنذ ذلك التاريخ، ونيافته يبذل قصار جهده لخدمة أبرشيته في كل المجالات، يرعاها ليلاً ونهاراً، ويهتم بشؤونها، ويرفع من مستواها روحياً وكنسياً ومسكونياً، ثقافياً وعمرانياً. وقد أقر القريب والبعيد بأن أبرشية حلب أصبحت واحدة من الأبرشيات المهمة بين أبرشيات الكرسي الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي، إذ آل نيافته على نفسه أن يجعل من إكليروسه وعددهم اليوم ثمانية كهنة، ونائبي الرئيس وأعضاء المجلسين المليين في كاتدرائية مار أفرام ومرعيث مار جرجس، ورؤساء وأعضاء المؤسسات واللجان السريانية وعددها اليوم 17 لجنة، أن يجعل منهم جميعاً أجنحة فعّالةً للتحليق في كل الأجواء المطلوبة لرفع شأن الكنيسة المقدسة، ومع هذه المدة الزمنية القصيرة لا ينكر أحد بأن الانجازات والمكاسب التي حصلت في الأبرشية دلت على الرعاية الصالحة، والهمة العالية، والرؤية بعيدة المدى، والتصميم بإرادة راسخة على تحقيق طموحات شعبنا في كل ما يجعل من الكنيسة المقدسة درباً للوصول إلى ملكوت الله، وطريقاً لتحقيق سمعة عطرة للمنتسبين إليها.
هذا إلى جانب مشاركاته في فعاليات ومؤتمرات ونشاطات فكرية وثقافية ومسكونية على كل الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، وفي الآونة الأخيرة وبتكليف من راعي رعاة الكنيسة قداسة البطريرك المعظم مار إغناطيوس زكا الأول عيواص الجالس سعيداً على الكرسي الأنطاكي، وجه أنظاره إلى خدمات في شؤون كنسية، وما زال يعمل من دون كلل أو ملل في سبيل أن تبقى رايات المحبة والسلام والطمأنينة مرتفعة في سماء الكنيسة المقدسة.