بقيت صائبةً قروناً طويلة، استرشدت بها الكنيسة واعتبرتها رعويةً مبنيةً على التعاليم الإنجيلية. ولهذا سمي مار برصوم عميد النسّاك ويأتي ذكره في تذكارات الآباء، فنحن نردد في تذكار الآباء :
لنذكر أيضاً الذين تقدّموا فرقدوا بقداسة بين القديسين، وحفظوا وسلّموا إلينا عقيدة واحدة رسولية، ليس فيها شائبة. أعني بهم آباء المجامع الثلاثة الطاهرة المقدسة المسكونية التي عقدت في نيقية والقسطنطينية وأفسس وآبائنا الأجلاء المتوشحين بالله الأبرار والملافنة : يعقوب رئيس أساقفة أورشليم الأول والرسول والشهيد، إغناطيوس اقليميس، ديونيسيوس، أثناسيوس، يوليوس باسيليوس، غريغوريوس، ديوسقوروس، طيموثاوس، فليكسينوس، انتيموس، اياونيس، ولاسيما مار قورلس الرج المكين العالي الذي برهن على تأنّس كلمة الله ربنا سوع المسيح الذي تجسّد، وبطريركنا مار سويروس تاج السريان واللسان الفصيح وعمود بيعة الله المقدسة وملفانها، وأبانا المطران القديس مار يعقوب البرادعي مثبّت المعتقد القويم، ومار أفرام ، ومار يعقوب، ومار اسحق، ومار بالاي، وسيدنا مار برصوم رأس النساك ومار سمعان العامودي، والصفي مار أبحاي والذين قبلهم ، ومعهم وبعدهم حافظوا على معتقد واحد مستقيم لا شائبة فيه ، وسلّموه إلينا تسليماً ، فلتكن صلاتنا سوراً لنا. لنتضرّع إلى الرب.
نفعنا الله بصلواته وبارك الكنيسة بأمثاله.
الترتيلة : صوتٌ بأقطار الورى
صوت بأقطار الــورى أفراح عيد نشــرا
بهاؤه قد أبهـــــرا نفوس كل المؤمنين
عيد لقديس فضيـــل صفي ربه الجليـل
قد سار في النهج الجميل إلى جنان الكامليـن
|
قراءات من العهد القديم : سفر الخروج 32 : 11 ـ 14 و32 : 30 ـ 34 |
قراءات من العهد الجديد : الرسالة إلى أهل رومية 4 : 1 ـ 12 إنجيل يوحنا 15 : 12 ـ 27 |
فروميون : التسبيح للمتعالي بسموه، الذي لا تدرك من البشر أزليته، ذاك الذي عظّم تذكار صفيّه مار برصوم، وشرَّف في المسكونة ذكراه، التقديس لمن اختار هذا التلميذ الحبيب منذ ولادته، وعضده في جهاده ولهذا فإن الكنيسة تبتهج بيوم عيده، وترفع مجداً وحمداً للرب الذي أحصاه بين مختاريه الصالح الذي به يليق الحمد والوقار في هذا الوقت.