قضايا معاصرة في رأي الإسلام والمسيحية ... حسون وإبراهيم : الدين والعلم مترابطان لخدمة الإنسان
بحضور الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة أقامت نقابة أطباء الأسنان بحلب ندوة حول قضايا طبية معاصرة في رأي الإسلام والمسيحية شارك فيها : سماحة الدكتور احمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية، ونيافة المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس بحلب، حيث أشار المحاضران إلى ترابط الدين والعلم في سعيهما لخدمة الإنسان الذي كرّمه الله تعالى وانزل عليه الشرائع السماوية لسعادته في الدنيا والآخرة حيث أشار الدكتور حسون إلى أهمية قيمة الحوار في حياة الإنسان وأن يستثمر هذا الحوار لتذليل الصعوبات التي تعترض البشرية والإجابة عن تساؤلات العلم الحالية فيما يتعلق بنقل الأعضاء والاستنساخ والإجهاض والقضايا الطبية المطروحة موضحاً أن المواضيع التي تتطرّق إليها الندوة قد شهدت كثيرا من الاختلاف في رؤية العلماء تجاهها وبعضها الآخر شهد اتفاقاً بين المجامع الفقهية الإسلامية عبر العالم مضيفاً أن الشريعة الإسلامية ترفض مفهوم الموت الرحيم بعد وضع أجهزة الحياة على المريض كما ترفض الإجهاض بعد أن تنفخ فيه الروح أمّا من حيث نقل الأعضاء فأوضح سماحة المفتي أن الأصل في الإنسان انه لا يملك حق بيع أو هبة أي جزء من جسده إن كان هذا الجزء سيؤثّر مستقبلاً على صحته أما تلك الأعضاء التي لا يؤثر فيها التبرع على الصحة كالدم فقد سمحت المجامع الفقهية بالتبرع به منوّها إلى أن التبرع بالأعضاء بعد الموت جائز .. وفي موضوع الاستنساخ أوضح سماحة المفتي انه تم الاتفاق على حرمته على الإنسان لأنه عبث بخلق الله وجعل الإنسان محط تجارب الأطباء ولا ينطبق هذا الوصف على استنساخ الأعضاء أو الحيوانات.
كما أوضح المطران يوحنا ابراهيم من جهته أن هناك تعدداً في آراء الكنائس حول المواضيع الطبية المطروحة وأن ما يقدم هو رأي يندرج ضمن المقالات التي يتقدم بها رجال الدين المسيحي ولا يعبّر بالضرورة عن رأي الكنيسة مضيفاً أن الكنيسة تعتبر الموت الرحيم أمراً مقبولا دينياً لأن الحياة بعد وفاة الدماغ معدومة حتى لو استمر نبض القلب والتنفس وكذلك نقل الأعضاء من الميت بشرط عدم البيع أو الشراء .
أما في موضوع الإجهاض فنوّه المطران ابراهيم إلى أن الكنيسة ترى أن هدف الزواج هو التعايش والإنجاب ولذلك تعتبر أن الإجهاض خطيئة بحق الجنين مضيفا أن أكثر الكنائس تعتبر أن الاستنساخ عمل غير مقبول لأنه تدخّل في الشأن الإلهي .
من جهته ثمّن الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة هذا اللقاء الإسلامي ـ المسيحي المشترك والذي يعبّر عن حالة حضارية ولحمة وطنية تعيشها سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الاسد وتزيد من قوتها ومنعتها ضد أي ضغوطات خارجية منوها إلى أن هذا العيش المشترك هو محط إعجاب العالم وهو موضع استهداف لأعداء الأمة للنيل من صمودها ومواقفها .